محمد الامين ازروال
بعد افتتاح الدورة التشريعية البرلمانية برئاسة جلالة الملك، تميزت الجلسة الأولى التي عقدت يوم الاثنين 14 أكتوبر 2024، والمخصصة للأسئلة الشفاهية، بمشادة كلامية حادة، بين رئيس الجلسة وهو النائب الرابع لرئيس المجلس، والمنتمي للاتحاد الاشتراكي، وبين الناطق الرسمي باسم الحكومة، وذلك عندما طلب هذا الاخير الكلمة في إطار نقطة نظام، ليطلب إعادة ترتيب القطاعات الحكومية، المعنية بالرد على اسئلة السادة النواب، حيث رفض الرئيس طلب الوزير، معللا رفضه بأن الحكومة لم تتقدم بطلب اعادة الترتيب، الا مساء يوم الجمعة وبصفته رئيسا للجلسة، لم يطلع عليه الا اثناء هذه الجلسة، وان من شأن تصرف كهذا، ارباك عمل المؤسسة التشريعية، وخلق عدم التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدا ان الحكومة تتصرف، كما لو كانت السلطة التشريعية جزءا لا يتجزأ منها، وبالتالي تخضع لسلطتها، ومذكرا الوزير في الوقت نفسه، بأن دستور المملكة قدم السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية، كما اعطاها اختصاصات مراقبة الحكومة ومحاسبة الوزراء وليس العكس، بينما الحكومة ما فتئت تؤكد بتصرفاتها، انها لا تلقي بالا للدستور وتتصرف بمنطق، انها الكل في الكل.
عندما اراد الوزير مناقشة الرئيس، رد عليه هذا الاخير بلهجة حادة، يفهم منها ان الكلام انتهى، إذ لم يسمح له بمواصلة الحديث وأسرها الوزير في نفسه، وأدرك شهر زاد الصباح فسكتت عن الكلام غير المباح.
للأمانة وبعيدا عن اي تحامل على الحكومة فإن رئيس المجلس يبدو من خلال كلامه انه قدم درسا للوزير في القانون، وانه ملم بالقانون أكثر منه، كما ان كلامه منطقي وحجته قوية.
